السبت، 13 مارس، 2010

بين امتياز داركر و فاضل العزاوي

وائل الصايغ يحاور امتياز داركر وفاضل العزاوي حول الشعر والكتابة وتأثرهما بالحضارات المختلفة.

حين رأيت الشاعرة امتياز تذكرتها من مهرجان العام الماضي حين شاركت في الحفلة الختامية للمهرجان تقديرا للعملاق محمود درويش وقامت بقراءة بعض أعمالها وبعض أعمال درويش. أعجبتني حينها وكانت المرة الأولى التي أسمع فيها شعر " أجنبي". هذه السنة تذكرتها حين ألقت قصيدة الرمانة.

يجمع بين امتياز داركر وفاضل العزاوي ازدواجية الحضارات التي عاشاها. فالعراقي غادر وطنه الى اوروبا وكذلك تركت امتياز الحياة الصاخبة في مومباي وارتحلت الى اسكتلاندا. تقول امتياز أن اللكنة الاسكتلاندية تؤثر في أشعارها وتدخل في لحن كلماتها. يوافقها الرأي العزاوي وهو قد كتب الى جانب العربية باللغة الانكليزية والألمانية.

في جواب على سؤال ما يثير الحالة الشعرية لدى الشاعرين أجابت امتياز انها لا تمر بحالة شاعرية بل ممكن أن تكون جملة أو عبارة أو موقف معين ومن ثمّ تولد القصيدة. أما بالنسبة للعزاوي فتختلف لديه مراحل مخاض ولادة الشعر فهو لا يستشعر من جملة ما بل هي حالة تأخذ وقتها حتى تخمر وتتولد منها القصيدة.

تميّزت قراءات امتياز والعزاوي بالخفة وبالفكاهة أحياناً. فقد قرأت الشاعرة قصيدة تتحدّث عن علبة غذاء العمال في مومباي والمكتوبة باللغة الهنغليزية أي الانكليزية المحورة باللغة الهندية والتي تقول عنها: غيرنا اللغة ولم نعتذر. بينما قرأ العزاوي قصيدته الانكليزية عن احتمال تحطم طائرة تنقله الى بلاد بعيدة وحالة الهلع التي اصابته ومحاولات جاره على الطائرة بالتخفيف عنه عبر مجموعة من الأكاذيب.


وجب التنويه هنا انني استمتعت أيضاً بلباقة المقدّم وائل الصايغ ومعرفته بالأديبين وطريقة ادارته للحوار الذي امتعنا جميعاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق