السبت، 29 أغسطس، 2015

صراع الثورات والحريم!

على فكرة، أنا وقت الثورة المصرية الأم وما تبعها من ثورات واحتجاجات وانقلابات وتغيرات كنت متابعة بشغف وبقوة مع اني مش مصرية الجنسية، بس حبي لشعب وثقافة البلد كتير كبير وخلاني أتفاعل مع الوقائع وكأني منه وفيه. حالياً في بوادر ثورة نظيفة تلوح في الأفق في البلد اللي خلقت وربيت فيه، لبنان. ورغم عنصريته وطائفيته وكل مشاكله إلا أنه بلد يستحق حياة أفضل وفيه شعب على درجة عالية من الثقافة والشجاعة والشرف.
للأسف منذ بدء المظاهرات اللبنانية وفي كتير مواقع صفحات "مصرية" بتشير صور المتظاهرات وتنهال التعليقات (الظريفة والمستظرفة) حول طريقة اللبس تحديداً...ظهرت بعض الفيديوهات من نساء لبنانيات يعتبوا على إخوانا المصريين وتعليقاتهم اللي بصراحة ما إلها داعي. وحالياً منشوف رد من نساء مصريات بدافعوا عن وباء التحرش المنتشر في مصر وكأنه شي صحي وبيتهموا الشعب اللبناني: 1. نساؤه فلتانين 2. رجاله مش رجال 3. "ثورتنا" أحسن من ثورتكم!!
أولاً: المجتمع اللبناني أكثر انفتاحاً من المجتمع المصري...وما يمكن أن يحدث في مصر في الخفاء، يحدث في لبنان في العلن..لأنه مجتمع متعدد الطوائف والثقافات وهذا جعله أكثر انفتاحاً..نساء لبنان على درجة عالية من العلم والثقافة، ولا يجوز حصرهن بصفات لا ترتقي للأدب
ثانياً: لمن يشكك برجال لبنان، عليه أن يتذكر مايو 2000 تاريخ انسحاب الجيش الاسرائيلي من الجنوب..أول انتصار عربي حقيقي لم تتبعه معاهدة سلام مع الاسرائيلين
ثالثاً: ما في ثورة أحسن من ثورة...يعني اللي بيسمع انه الثورة المصرية "أحسن ثورة في العالم" يعتقد أنه العيشة فمصر صارت ألسطا وكله تمام.. الثورات كلها ما زالت مستمرة ولن تثمر قبل عشرات السنين
أخيراً: والله عيب! يعني متل ما العالم العربي كله ساند وفرح وزعل مع الشعب المصري، يا ريت أم الدنيا تترفع عن السخافات وفعلاً تكون منارة للشعوب الثانية تهتدي بها.
سلام لأم الدنيا ولست الدنيا!