الاثنين، 14 يناير، 2013

تاء التأنيث وتاء التنصيب

أجهر باعجابي باللغة العربية أينما جلست. أحب ايقاعها وغناها، وقد تحدّثت عن ذلك في هذا البوست. أما اليوم فأتحدّث عما يزعجني أو بالأحرى يحيّرني في لغة الضاض: تأنيث المناصب أو لأكون أكثر دقة: عدم تأنيث المناصب. 

فحين تتولى سيدة منصب مدير تنفيذي لشركة ما، تكون هي المدير التنفيذي وليس المديرة التنفيذية. وكأن تأنيث المنصب يقلل من قيمته. أرجو أن لا أدخل بسجال طويل حول حقوق المرأة وهيمنة الذكور على كل شيء في حياتنا حتى اللغة، الاً اني لا اجد أي تفسير آخر لهذه القاعدة اللغوية النشاز الاً أنها ترضي غرور آدم لا أكثر ولا أقل. 

أتذكر يوم تعلمنا في المدرسة أننا اذا نجمع المفردات وكانت كلها اناث ولفظة واحدة ذكر فان صيغة الجمع تكون بالمذكر وليس المؤنّث. وفكّرت ان هذا مجحف بحق الاناث، ولكن عدم تأنيث المناصب حين تتولاها امرأة هو أكثر اجحافاً وفيه بعض الشيء من العبط بصراحة. 

أنا شخصياً عمدت ان أؤنث المناصب أينما وجدت في أي نص أكتبه، حتى الآن تمّ "تصحيحها" وذكرنتها من قبل الآخرين. أنا فقط أحاول أن أرضي ضميري وحواء التي بداخلي.

ايمان حسين، مديرة علاقات عامة.