الأحد، 12 فبراير، 2012

على حمزة كاشغري أن يموت

كل صباح، أفتح الانترنت، أشاهد عناوين الأخبار، أفتح صفحة تويتر وأراقب الناس: منهم من يفضي ما بخاطره، منهم من يشاركنا لحظة سخيفة عاشها، ومنهم من يُخرج أحشاءه على الملأ فخوراً بشجاعته، وهناك من ينقل الأحداث والأخبار...يغرق قلبي في بحر سوداوي ...أعمل ريتويت لتويت غاضب ويكون "ريتويتي" أكثر غضباً ..أعبّر عن دهشتي وألمي ولكن ما خفي كان أعظم. هناك تغريدات تنقل أعداد الموتى في مكان عربي ما...وأخرى "تُعقلن" الجريمة، فنحن تحت وطأة مؤامرة غربية فظيعة، ولا يسعنا غير المزيد من القتل وسفك الدماء. أشاهد أحدهم يغرّد للنبي محمد وتقوم الدنيا ولا تقعد. وجب قتله. باسم حب الرسول وحب الاله الأعلى عليه أن يموت، تنتهي حياته ذات الثلاثة والعشرين ربيعاً عند تغريداته. ما قاله قد يوقف الأرض عن الدوران، ويغيّر منظومة الكون، وقد ينتج عن ذلك زوال الأرض تحت وطأة تغريدات من هذا العيار. هذه التغريدات تؤذينا أكبر أذية ونحن نعاني من حساسية مرضية لهذا النوع من الحوار والحديث. لا مفر. على حمزة كاشغري أن يموت حتى نحيا بسلام. وجوده على هذه الأرض لم يعد محتملاً. يتكون جروب على فايسبوك من 9000 شخصاً مطالبين بقتله. ولم لا؟ وقد تطاول على من رد السيّئة بالحسنة؟ على من أحسن معاملة من وضعت له القمامة على باب داره. فالرسول لا يحتمل هذه النوع من التغريدات وعلينا أن ننتقم. فلنزهق روحاً...ولنجعله عبرة لمن لا يعتبر ومن تساوره نفسه أن يغرّد للرسول، أهذا هو ديننا الحنيف؟ ألم يتحدّث الرسول مع أحد؟ ألم يتقدّم أحد مستفسراً أو مصافحاً الرسول ومبتسماً له؟
فيا 9000 عضواً الذين تطالبون بموته لا تسكتون عن الحق، فالساكت عن الحق شيطان أخرس!! .
وأنتم يا سادة يا من تحمون الدين والأنبياء شياطين ناطقة! تقتلون البشر والدين.
كفانا نفاق وكفانا موت. فكم خرسناً حين كانت الكلمة ممكنة لوقف الظلم؟ وكم ارتدعنا عن فعل الصواب بسبب الخوف. كفانا يا عرب يا كرام