الثلاثاء، 5 فبراير 2013

الألف اللئيمة

هناك الكثير من القواعد في اللغة العربية التي لا نفهمها. فلغز "عمرو وداود" ما زال غير مفهوم، وما زلنا نحدق بهذين الإسمين لنتأكّد أننا لم نرتكب خطأ املائي حين ندونهما. 

أريد أن أركّز هنا على قاعدة معينة أسميها بلغتي "قاعدة الاسترضاء" وهي حين ننصب أو نجذم  الأفعال الخمسة المتصلة بواو الجماعة بحذف حرف النون من آخرها ونستعيض عنها بالألف وكأننا لا نقوى على زعل هذه الأفعال (ربما لأنها للمذكّر!!). ومثال على ذلك: يذهبون تصبح لم يذهبوا/ يأكلون تصبح لن يأكلوا. 


إلا أن هذه الألف أربكت الكثيرين! ففي جمع المذكّر السالم تحذف النون أيضاً اذا كان الاسم مضافاً، فنقول: معلّمو المدرسة. والآن اذا تتصفح أي جريدة مرموقة أو تقرأ أي مقال لكاتب ستجد  (في كثير من الاحيان) خطأ كتابة الألف بعد الواو في جمع المذكر السالم المضاف؛ معلموا المدرسة!! 


فيا اخوتي وأخواتي في الانسانية هذا خطأ. لا يوجد ألف في آخر الأسماء فقط في الأفعال. أرجو أن تتذكروا هذه القاعدة.  

الاثنين، 14 يناير 2013

تاء التأنيث وتاء التنصيب

أجهر باعجابي باللغة العربية أينما جلست. أحب ايقاعها وغناها، وقد تحدّثت عن ذلك في هذا البوست. أما اليوم فأتحدّث عما يزعجني أو بالأحرى يحيّرني في لغة الضاض: تأنيث المناصب أو لأكون أكثر دقة: عدم تأنيث المناصب. 

فحين تتولى سيدة منصب مدير تنفيذي لشركة ما، تكون هي المدير التنفيذي وليس المديرة التنفيذية. وكأن تأنيث المنصب يقلل من قيمته. أرجو أن لا أدخل بسجال طويل حول حقوق المرأة وهيمنة الذكور على كل شيء في حياتنا حتى اللغة، الاً اني لا اجد أي تفسير آخر لهذه القاعدة اللغوية النشاز الاً أنها ترضي غرور آدم لا أكثر ولا أقل. 

أتذكر يوم تعلمنا في المدرسة أننا اذا نجمع المفردات وكانت كلها اناث ولفظة واحدة ذكر فان صيغة الجمع تكون بالمذكر وليس المؤنّث. وفكّرت ان هذا مجحف بحق الاناث، ولكن عدم تأنيث المناصب حين تتولاها امرأة هو أكثر اجحافاً وفيه بعض الشيء من العبط بصراحة. 

أنا شخصياً عمدت ان أؤنث المناصب أينما وجدت في أي نص أكتبه، حتى الآن تمّ "تصحيحها" وذكرنتها من قبل الآخرين. أنا فقط أحاول أن أرضي ضميري وحواء التي بداخلي.

ايمان حسين، مديرة علاقات عامة.

الأحد، 23 ديسمبر 2012

عقدة اللسان العربي

منذ بضعة أيام شاهدت عائلة عربية مؤلفة من أب وأم وطفلة صغيرة لا يتعدى عمرها السنة ونصف، تدخل الى مقهى صغير وتجلس على مقربة مني. 


يتحدث الأبوان اللغة العربية بلهجة بيضاء. تعبث الطفلة بكل ما تطاله يداها الصغيرتان. تغضب الأم وتبدأ بتأنيها...باللغة الانكليزية. الجدير ذكره هنا أن الأم لا تتحدث اللغة الانكليزية بطلاقة ولا حتى بطريقة صحيحة فهي تبحث عن الكلمات بجهد كبير لتخبر الصغيرة أنها ستخبر "دادي" اذا لم تتوقّف عن العبث وأنها "هاز تو ستوب يا مامي"... بصراحة أنا استغربت للموقف، خصوصاً أن الفتاة ما زالت بعمر لا تقوى فيه على الكلام بل تصدر أصواتاً غير مفهومة تتحدّى فيها الأم. بحثت عن الاجابة لسؤال "لماذا؟" أو كما ستقوله الأم: "هواي" (بالتشديد على الهاء) من الاحتمالات التي وردت على ذهني أن حين ولدت الفتاة جاءت معها مذكّرة تقول: "هذا المنتج لا يتحدّث الاً لغة الافرنجة. يُرجى مراعاة هذه المسألة." 


على فكرة، هذه ليست المرة الأولى التي أصادف فيها هكذا موقف؛ لقد صادفت عائلات عربية لا تتحدّث مع أولادها اللغة العربية بتاتاً حتى أن الأطفال يُدرجون في المدارس في حصص اللغة العربية المخصّصة للأجانب. يا سخرية ما بعدها سخرية... 


أعرف أن استخدامنا لللغتنا بات شحيحاً في دبي...خصوصاً في مجال العمل والاجتماعات، ولكن بالله عليكم لا تتحوّلوا الى أضحوكة وأنتم تخرجون من عبائتكم لتصبحوا عراة بلا غطاء بينما تحاولون أن "ترتقوا" بأطفالكم الى مستوى مرموق من اللغة الانكليزية الضعيفة.





الثلاثاء، 6 مارس 2012

الزيتون: قصة رومنسية عنيفة

أحياناً تضحكني الترجمة الحرفية، ولكني لم أستطع أن أغيّر عنوان رواية الكسندر مكناب Olives, A Violent Romance الى كلمات أخرى.
لقد انهيت قراءتها منذ بضعة اسابيع ولم أستطع أن أكتب هذا التقييم حتى الآن، ربما لأنها قريبة جداً على قلبي وتعنيني بشكل خاص، أو ربما لأنها حظيت بالكثير من المراجعات والتقييمات فأحسست أن ما أريد أن أقوله قد قيل من قبل وباسترسال.
ولكني أود ان أطرح بعض الملاحظات التي لفتتني في هذه الرواية والتي لم يطرحها أحد؛ هي رواية رومنسية بامتياز، جرت أحداثها في الأردن وفلسطين...تتطور أحداثها ببساطة وسلاسة فتجد نفسك تقرأها في جلسة أو جلستين، تاركة أثر لذيذ في مخيلتك.
تعبق الرواية بالرومنسية على مختلف المستويات:
الرومنسية بين رجل وامرأة، بين شخص وأرضه، بين أفراد العائلة الواحدة، بين عجوز وذكرياتها، وبين شعب ووطنه.
كل علاقة من هذه العلاقات تشكل خيطاً في الرواية، ومع الوقت تتشابك هذه الخيوط فتجتمع تارة وتبتعد طوراً، ويبقى القارئ هو المراقب المتمحّس لحركة هذه الخيوط وانسجامها مع بعضها بعضاً. هي رواية واقعية وتطرح قضايا حقيقية مثل تهجير الشعب الفلسطيني، أو عيشه في ظل الاحتلال، أو قضية المياه بين الأردن واسرائيل والتي لا تطرحها وسائل الاعلام العربية كما يجب. رواية جريئة جداً، أنصح بالمحافظة على عقل متفتح ومتقبّل خلال قراءتها.
تكشف الرواية عن "مسألة" نتغاضى عنها في مجتمعاتنا العربية وهي العلاقة بين فتاة عربية وشاب "أجنبي" أي غربي من ديانة مختلفة. لا تتطرق الرواية الى "معالجة" هذه المسألة، ولا حتى توليه أهتماماً كبيراً؛ فلا نرى أي عواقب تنتج عن علاقة بول ستوكس (بطل الرواية الانكليزي) بعائشة ديجاني (الفلسطينية) وهذا ما يجعلها أكثر سلاسة وتقبّلاً خصوصاً أن عائلة عائشة لم تعترض هذه العلاقة بل رحبت ببول كالابن الضال.
الّا أن الجانب المؤثر من الرواية بالنسبة لي، أو الأكثر تأثيراً، هو قصة مريم. مريم هي العجوز التي رفضت أن تترك أرضها في عام 48، لتدير بالها على شجر الزيتون. هناك علاقة غريبة جداً بيني أنا شخصياً وشجر الزيتون في فلسطين. نحن لم نلتق من قبل الا أنه له عندي مكانة كبيرة في قلبي، ربما لأنه يحمل همّنا وزيتنا.
لفتني أيضاً في الرواية انتباه بول لملابس عائشة؛ فهو يصفها كلّما رآها، من رأسها الى أخمص قدميها. أستطيع ان أرى في مخيّلتي الآن مجموعة ملابس عائشة الفاخرة والمتناسقة. أحببت هذا الجانب من الرواية واستعذبت خفّته.
أنصح بقراءة Olives وأتمنى أن أراها قريباً باللغة العربية، ومن يدري؟ ربما تتحول الى فيلم سينمائي في يوم من الأيام.
يمكنكم معرفة المزيد حول هذه الرواية هنا للحصول أيضاً على نسختكم الالكترونية عن طريق أمازون.


الأحد، 12 فبراير 2012

على حمزة كاشغري أن يموت

كل صباح، أفتح الانترنت، أشاهد عناوين الأخبار، أفتح صفحة تويتر وأراقب الناس: منهم من يفضي ما بخاطره، منهم من يشاركنا لحظة سخيفة عاشها، ومنهم من يُخرج أحشاءه على الملأ فخوراً بشجاعته، وهناك من ينقل الأحداث والأخبار...يغرق قلبي في بحر سوداوي ...أعمل ريتويت لتويت غاضب ويكون "ريتويتي" أكثر غضباً ..أعبّر عن دهشتي وألمي ولكن ما خفي كان أعظم. هناك تغريدات تنقل أعداد الموتى في مكان عربي ما...وأخرى "تُعقلن" الجريمة، فنحن تحت وطأة مؤامرة غربية فظيعة، ولا يسعنا غير المزيد من القتل وسفك الدماء. أشاهد أحدهم يغرّد للنبي محمد وتقوم الدنيا ولا تقعد. وجب قتله. باسم حب الرسول وحب الاله الأعلى عليه أن يموت، تنتهي حياته ذات الثلاثة والعشرين ربيعاً عند تغريداته. ما قاله قد يوقف الأرض عن الدوران، ويغيّر منظومة الكون، وقد ينتج عن ذلك زوال الأرض تحت وطأة تغريدات من هذا العيار. هذه التغريدات تؤذينا أكبر أذية ونحن نعاني من حساسية مرضية لهذا النوع من الحوار والحديث. لا مفر. على حمزة كاشغري أن يموت حتى نحيا بسلام. وجوده على هذه الأرض لم يعد محتملاً. يتكون جروب على فايسبوك من 9000 شخصاً مطالبين بقتله. ولم لا؟ وقد تطاول على من رد السيّئة بالحسنة؟ على من أحسن معاملة من وضعت له القمامة على باب داره. فالرسول لا يحتمل هذه النوع من التغريدات وعلينا أن ننتقم. فلنزهق روحاً...ولنجعله عبرة لمن لا يعتبر ومن تساوره نفسه أن يغرّد للرسول، أهذا هو ديننا الحنيف؟ ألم يتحدّث الرسول مع أحد؟ ألم يتقدّم أحد مستفسراً أو مصافحاً الرسول ومبتسماً له؟
فيا 9000 عضواً الذين تطالبون بموته لا تسكتون عن الحق، فالساكت عن الحق شيطان أخرس!! .
وأنتم يا سادة يا من تحمون الدين والأنبياء شياطين ناطقة! تقتلون البشر والدين.
كفانا نفاق وكفانا موت. فكم خرسناً حين كانت الكلمة ممكنة لوقف الظلم؟ وكم ارتدعنا عن فعل الصواب بسبب الخوف. كفانا يا عرب يا كرام

الأحد، 13 نوفمبر 2011

Why Arabic Language is So Rich!

This is not a patriotic post about my 'Arabism'; I have given up on it long time ago, not because 'Arabism' had let me down but maybe because 'Globalism' had won me over.

It took me a long while to start thinking in English when I'm writing in English, otherwise I'd be thinking in Arabic and making literal translation in my head to English which is 'no good'. That's all fine, until there would be an Arabic word urging to come out and the translation of this one word is a sentence! Yes, a sentence of noun, verb, object, preposition, etc... that's when I contemplate the beauty of the Arabic language, how rich and expressive! Just to clarify this case: a word in Arabic can be formed of a verb with the subject and object of the sentence attached to it as suffix and prefix. A word such as: 'Yakhossohom' means: 'It belongs to them' some might argue that it also means 'it's theirs'; well, not really, because that one single word is translated to the four English words; the latter (it's theirs) would be translated as 'Lahom'.

If you translate an English document to Arabic and it is as wordy as the English one, then it doesn't read well in Arabic and there can be lots of editing to do.

It's amazing how we have such an expressive language and we still manage to maneuver our ways out and not be straight forward to express exactly what we want. We don't use the Yes's and No's for the purpose they serve. But we use the 'Inshalla's' and 'We'll see' and 'Yeah sure' when we clearly mean No.

Start making the best of your language, use the words clearly to express your rights. Don't hide behind the '3aib' (Shame) veil and reword what you try to say to suit other people's likings while the whole meaning is diluted and the message is lost. Our attitudes should rise to measure up to the richness of our language and how precise and clear it is without the vagueness and uncertainty we carry around most of the times.

الأحد، 26 يونيو 2011

the five people you meet in Heaven


A little while ago I was browsing through the 'spiritual' section at the book shop whose name i cannot pronounce but luckily i can write with the help of google (or by looking at the sticker at the back of the book), Kinokuniya. A book called 'the five people you meet in Heaven' caught my attention and I immediately thought it was misplaced for it should belong to the fictional section, or so I thought. You might know the author, Mitch Albom, from the bestseller 'tuesdays with Morrie'.

I started reading the book in Dubai and the very first chapter turned me off and I stopped reading as it talks about the last day of 'Eddie', the protagonist of the novel. I thought it's such a depressing book and I put it aside. Later on, when my trip to Bali was imminent, I knew that this book would be my best companion.

The story starts off with 'Eddie', an 82 year-old attendant at an amusement park called Ruby, dies while fixing the roller coaster at the site. Then the journey begins. Post his death, Eddie starts meeting the five people who influenced his life the most; some of which he never met before. While meeting these people, one after the other, we get to learn more and more about Eddie's life, mainly through his birthdays. Albom's way of alternating between Eddie's post death journey and his life on earth in a very exciting, uninterrupted sequence, makes it really easy for any movie director to just pick up the book and paste it to a screen. The novel gives the feel of watching a surreal movie but yet a very real story that touches our lives on different levels.

The book made me think of my current life, the experiences I go through, and my next 'life'. Mostly, I liked the ending of the story, which puts the whole thing into perspective: Heaven is not about the rivers of milk or honey, and valleys of strange fruits; but it's more about the moment we spend with beloved ones and we cherish the most. So, the book was in its right place at the bookstore.

I do recommend this book as a good read; especially on the beach.

Title: the five people you meet in Heaven
Author: Mitch Albom
Language: English