السبت، 22 يونيو 2013

عساف وقرار بيبسي

يبدو أن الشركة الممولة لبرنامج آراب أيدول وهي شركة بيبسي لها تحفّظ على امكانية فوز المنافس الأول في البرنامج محمد عسّاف. وصلني من مصادر جداً مقربة من البرنامج أن بيبسي لا تريد أن تزعزع صورتها في اسرائيل و"تسمح لمشارك من فلسطين بالفوز باللقب". 

ربما أستبق الأمور وأتمنى أن تكون معلوماتي خاطئة ولكني أكتب هذا الآن تحسباً لأي "لعبة" ممكن أن تلعبها بيبسي بمباركة الأم بي سي ضد محمد عسّاف الليلة. وأصبحت أميل لهذه النظرية بعد أن شاهدت الحوار الذي جرى بين الاعلاميين طوني خليفة ونيشان حيث أكّد الأوّل أن وعلى الرغم من انه يستحق اللقب ولكن ممكن أن يكون عساف ضحية تلاعب بالأرقام. وقد نوّه بهذا الموضوع وسيلة اعلامية أخرى التي علّقت على الرسائل الخاطئة التي تقول: أحمد جمال يشكر تصويتكم رداً على الرسائل التي تحمل رقم 3 وهو رقم عسّاف.

كما تقول مصادري أن بيبسي تود أن يكون اللقب لمصر مرة أخرى. 
  وهذا مقطع من حوار طوني ونيشان:


تحديث (23 يونيو 2013)- فاز محمد عسّاف!!! ربّما كان كل ما تقدّم اشاعات مغرضة وأنا ببساطة "شربتها"، أو ربما قررت الأم بي سي  أن تحسن التصرف بعد أن تم تداول هذه "الشائعات" على نطاق واسع وفعلت الصواب. لا ندري ولن ندري...ولكن الأكيد الأكيد وما نوقنه أن اللقب الآن مع من يستحقه وذلك بفضل موهبته اولاً، ومن دعموه ثانياً، وطبعاً الأم بي سي ورعاة البرنامج. شكراً لكم جميعاً.

السبت، 8 يونيو 2013

فنان المعبر وأبو نحل ‏

يعرف متابعو برنامج الآراب الأيدول المشترك محمد عسّاف وهو من أكثر المشتركين فرصة للنجاح والتقدم في البرنامج لمراحل نهائية، وذلك لسببين: أولاً موهبة عساف عالية جداً وثانياً هناك قوة دعم كبيرة جداً وحملة تصويت بين الصفوف الفلسطينية. 

لمن لا يعرف قصة عساف فهو شاب من فلسطين، غزة تحديداً؛ غزة المحاصرة، أكبر سجن بشري في العالم. استغرق عساف يومين ليصل الى القاهرة حيث كانت لجنة تحكيم الآراب أيدول في مصر  تنتقي المتسابقين للتأهل للبرنامج. وصل محمد متأخراً، وصل بعد الموعد وقد أُقفل باب التقديم، وهنا لُب الموضوع، فقد قام شاب آخر، فلسطيني من لاجئي مصر بالتبرع برقمه والتنازل عن دوره لمحمد بعد أن أيقن أن فرصة عسّاف أوفر من فرصته. هذا الشاب يدعى عبدالله أبو نحل. لنتأمّل للحظة هذا الموقف الفوق انساني. شاب يؤمن بموهبة شاب آخر ويقدّم له تذكرة عبور لعالم آخر كان هو نفسه يبتغيه. الرابط الوطني بين لاجئ في مصر ومواطن في سجن غزة أقوى وأهم من أحلام أحدهما. موقف يبشّر بأن "الدنيا لسّا بخير" ويُترجم بكلمتين: نكران الذات. 

فوز محمد عساف باللقب هو فوز شابين وقضية. قضية أصبحنا ندرك أنها قضية رأي عام. معركة شعب "يحب الحياة اذا ما استطاع اليها سبيلا". يقاوم بالأغنية والوتر وحب البقاء. 

لمن يستطيع التصويت لمحمد عساف من الامارات يرسل رسالة نصية بالرقم (3) الى 9001 





الأحد، 26 مايو 2013

قصة قصيرة جداً ‏

هي:       عادية
هو:        من؟
هي:       التي تتمعن بتفاصيلها الآن
هو:        ربما عادية بنظرك
هي:       لطالما جذبك العادي
صمت
هي:       ربما يشعرك بالتفوّق
هو:        لا أعتقد
هي:       أتخيفك من هي فوق العادي؟
هو:        بالطبع لا!!!
صمت
هو:        خطيبتي لم تكن عادية...بالتأكيد ليست عادية
هي:       السابقة
هو:        نعم...خطيبتي السابقة
صمت مطول
هي:       لما نحن هنا؟
هو:        لأشتري وتر الصول لغيتاري
هي:       أصدئ مجدداً
هو:        أجل
هي:       لم تعد تؤلف مثل قبل
هو:        لم تعد تزعجني الموسيقى في داخلي
هي:       أصبحتَ أناني
هو:        أنا أناني
صمت
هي:       متى ستعود للتأليف؟
هو:        حين يضيق صدري بلحن ويلح علي بالخروج
هي:       أوفتتتت.... لا أحب اجاباتك
هو يضحك
هي تبتسم
هي:       فلماذا اذاً تشتري أوتاراً جديدة؟
هو:        لأكون جاهزاً وأجد حيزاً للحن ان أصر على الخروج
هي:       لا أفهمك
هو:        لا أفهمني 
###

الاثنين، 20 مايو 2013

ازمة لغة الضاد والمنطق المضاد ‏

حضرت مؤخراً جلسة في منتدى الاعلام العربي لهذا العام بعنوان "مذبحة الضاد: الاعلام شريكاً"، وددت لو كان العنوان كيوت أكثر، فما أكثر المذابح البشرية في وقتنا هذا وما أقل حيلتنا تجاهها. كما أنني تساءلت هل فعلاً ذبحت اللغة ؟ من نحرها؟ واين؟ ومتى؟ وكيف لم نحرك ساكناً حين ذبحت وسالت دماؤها في كل مكان. ثم تذكرت أن اللغة لا تنزف ولا تتألم.. وأهم من هذا كله، أنها ليست مذبوحة. المذبوح الحقيقي هو الكتاب العربي والرواية العربية، والذي فعلاً ينزف هو قلم الكتّاب العرب. اللغة ما هي الا وسيلة تواصل، دعونا لا نحمّلها أكثر مما تحتمل، فإذا كان التواصل باللهجة العامية كاف وواف فلتكن العامية لغتنا الأم وكتابتنا. قال فاروق شوشة خلال الندوة وهو أمين عام مجمع اللغة العربية في القاهرة: "نتكلم عن العامية بازدراء شديد وننسى أنها اللغة التي ربينا عليها وتعلمناها ونستخدمها..كما أنتجت (العامية) شعراء مبدعين مثل الرحابنة في لبنان وصلاح جاهين في مصر وغيرهم الكثير" 
نعود للضحية الحقيقية وهو الكتاب.."نحن شعب لا يقرأ" سئمنا هذه العبارة على قدر صحتها. هل تسببت اللغة الفصحى في تراجع القراءة أم هل تسببت قلة القراءة بتراجع اللغة؟ كان في مصر منذ فترة قريبة تجارب عديدة في الكتابة العامية، أهمها كتاب تاكسي: حواديت المشاوير لخالد الخميس. حصد هذا الكتاب شهرة ونجاح كبيرين. لم يكن بالعامية 100% بل تخلله الكثير من الحوارات مع سائقي التاكسي (وهذا محور الكتاب) وكتبت هذه الحوارات بالعامية. لا أستطيع أن أتخيل أنه كان سيحقق نفس النجاح الكبير لو كتبت هذه الحوارات بالفصحى لأنها، وبدون أدنى شك، كانت ستخسر من مصداقيتها وروحها الشعبية العفوية. لحق تاكسي: حواديت المشاوير كتاب آخر بالعامية وتحول لاحقاً الى مسلسل "عايزة اتجوز" للمدونة غادة عبدالعال وحصد نجاحاً جميلاً، وغيرها الكثير من الكتب. الكتابة باللهجة العامية ليس بالجديد، فكان أول كتاب في مصر يُكتب بالعامية رواية "قنطرة الذي كفر" لمصطفى مشرفة كتبها في الأربعينيات وصدرت في طبعة أولى محدودة في أول الستينات.  
شهدت الفورة الأخيرة للكتابة بالعامية والتي ساهم الانترنت ومنصات التواصل الاجتماعي بترويجها، ارتفاع نسبة القراءة في الوطن العربي، خصوصاً في صفوف الشباب. وهذا أمر ليس فقط مقبول، بل مرحب به. فإذا كان دواء داء قلة القراءة هو الكتابة البسيطة فليكن ذلك. الكتابة البسيطة لا تعني الكتابة السطحية، فقد تحمل جملة واحدة مكتوبة بالعامية  فكرة عميقة جداً يستلزم شرحها مقالات طويلة.
اللغة لا تحتاج لمن يدافع عنها، الكتابة هي المهددة والمعرضة للاغتيال. كل أنواع الكتابة مفيدة، كل الكتابات التي تشجع على القراءة مفيدة.  الهدف هو تدفّق الأفكار ومشاركتها وتوليد أفكار جديدة ومناقشتها والانفتاح على رؤية جديدة تحررنا من قيود الفكر البالي والأزمات الوهمية التي تضيع وقتنا مثل أزمة اللغة. أزمتنا هي غياب الأفكار الجديدة والدم الجديد ليُضخ في عالمنا العربي حتى يتوقف النزيف الحقيقي.  

تم نشر هذا المقال في الهتلان بوست هنا

الاثنين، 22 أبريل 2013

أسقطوا الألقاب!

 يدعوكم الدكتور فلان ابن الدكتور فلان لحضور حفل زفافه على ابنة الدكتور فلان المهندسة فلانة... يا ألف مبروك، وخير انشالله؟ لماذا كان علينا أن نعرف السير الذاتية للعروسين وأبويهما؟ هل هذه دعوة لحضور فرح وبداية جديدة لشخصين أو دعوة لافتتاح مجمع مكاتب هندسة وعيادات طبيّة؟

www.sodahead.com 


في دردشة مع بعض الأصحاب، دافعوا عن الألقاب بأنها تعبّر عمّا مر به صاحبها من سنوات من السهر والعلم والكدح ليحصل على الشهادة المرموقة التي تطيل اسمه ليتضمّن لقب أو حتى حرف. لم أقنع بهذه الحجّة، ففي الوضع المثالي، يقدّر المجتمع أي جهود صادقة في عملها، فما حاجتنا لشخص سهر الليالي ليحصل على شهادة إن كان عطاؤه في مجتمعه محدود وفي بعض الأوقات غير مفيد؟ لماذا يتوجّب علينا "احترام" من اختار أن يقضي وقتاً أطول في الجامعة؟ لماذا لا نعطي ألقاباً بل أوسمة لمن يخدم مجتمعه بكل مصداقية وأمانة مهما كانت وظيفته؟ لماذا لا نلقّب حارس المبنى الذي يسهر على حمايتنا ويقدّم عمله بكلل أمانة بلقب البروفوسور ؟ لماذا لا نسمّي المربية التي تقوم بدورنا في تربية أبنائنا "الأستاذة" بدل من كلمة خادمة أو صانعة؟

لماذا لا نتحرّر من الألقاب نهائياً ونسمّي الأشخاص بأسمائها التي ولدت عليها؟؟!! فكرة عبقرية!



أختكم الاستاذة الباكالوريوس ايمان